احمد البيلي

321

الاختلاف بين القراءات

ثانيا : ما شذ لأنه روي مجرورا 8 - « خيرا » في قوله تعالى : وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( البقرة / 158 ) . تواترت قراءة ( خيرا ) في هذا الموضع منصوبة . وشذت قراءة ابن مسعود ( ومن تطوع بخير ) « 23 » . ولا فرق في المعنى بين القراءتين ، فالخير المراد هنا يصح أن يكون الزيادة في أشواط السعي بين الصفا والمروة ، بأن يأتي الساعي بشوط ثامن أو تاسع . . . لأن أول الآية : إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما فمن زاد شوطا ثامنا أو تاسعا . . . شكر اللّه له هذه الزيادة ، وشكر اللّه للعبد عبارة عن إثابته على الطاعة . أو المعنى : من سعى بين الصفا والمروة تطوعا في حجة تطوع ، أو في عمرة تطوع . ويجوز أن يكون المراد بالخير التطوع في سائر العبادات « 24 » . فكل ذلك خير يفعله المؤمن من قبل نفسه دون أن يوجبه اللّه تعالى عليه . ثالثا : ما شذ لأنه روي مرفوعا ومجرورا 9 - « بعوضة » في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها ( البقرة / 26 ) .

--> ( 23 ) شواذ القرآن ص 33 كتاب المصاحف ص 57 . ( 24 ) تفسير ابن كثير 1 / 200 .